محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
238
الآداب الشرعية والمنح المرعية
أيضا بإسناد ضعيف من حديث معاذ بن أنس " 1 " : " إن للّه تعالى عبادا لا يكلمهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم - قيل : من أولئك ؟ قال - متبر من والديه راغب عنهما متبر من ولده ، ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم وتبرأ منهم " . وقد روي عن عائشة رضي اللّه عنها قالت " 2 " : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " أنشديني شعر ابن العريض اليهودي حيث قال : إن الكريم " فأنشدت : إن الكريم إذا أراد وصالنا * لم يلف حبلا واهيا رثّ القوى أرعى أمانته وأحفظ غيبه * جهدي فيأتي بعد ذلك ما أتى أجزيه أو أثني عليه فإنّ من * أثنى عليك بما فعلت فقد جزى قال ابن عبد البر هذا الشعر ما يصح فيه إلا ما روى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللّه عنها للعريض اليهودي وهو العريض ابن السموأل بن عاديا اليهودي من ولد الكاهن بن هارون شاعر بن شاعر وأما أهل الأخبار فاختلفوا في قائله فقيل لورقة بن نوفل وقيل لزهين بن خباب الكلبي ، وقيل لعامر بن المجنون ، وقيل لزيد بن عمرو بن نفيل ، ومنهم من قال إنها لزيد بن عمرو ، ولورقة بن نوفل البيتان ولم أذكرهما أنا هنا . قال ابن عبد البر والصحيح فيهما وفي الأبيات غيرهما أنهما للعريض اليهودي واللّه أعلم . وقال ابن أبي ليلى أنشدني الحسين بن عبد الرحمن : لو كنت أعرف فوق الشكر منزلة * أعلى من الشكر عند اللّه في الثمن إذا منحتكها مني مهذبة * حذوا على حذو ما أوليت من حسن ومما أنشده الرياشي : شكري كفعلك فانظر في عواقبه * تعرف بفعلك ما عندي من الشكر وقيل لسعيد بن جبير رضي اللّه عنه : المجوسي يوليني خيرا فأشكره ؟ قال : نعم . وقال بعضهم : إنني أثني بما أوليتني * لم يضع حسن بلاء من شكر إنني واللّه لا أكفركم * أبدا ما صاح عصفور الشجر وقال آخر :
--> ( 1 ) رواه أحمد ( 44013 ) قال الهيثمي في المجمع ( 5 / 15 ) " رواه أحمد والطبراني وزاد ولهم عذاب أليم ، وفيه زبان بن فائد ضعفه أحمد وابن معين وقال أبو حاتم صالح " ا ه . ( 2 ) رواه أحمد ( 2 / 258 ) .